يوليو 19, 2026
مرض زونا: أسبابه وطرق الوقاية والعلاج

مرض الزونا، أو ما يُعرف بالحزام الناري (Herpes Zoster)، هو عدوى فيروسية حادة تصيب الجلد والأعصاب وتتميز بطفح جلدي مؤلم على شكل شريط أو حزام في منطقة محددة من الجسم.
المرض يسببه نفس الفيروس المسؤول عن الجدري المائي (Varicella Zoster Virus). عند الإصابة بالجدري المائي في مرحلة ما من الحياة، يبقى الفيروس ساكنًا في الخلايا العصبية لسنوات طويلة، ثم قد ينشط من جديد عند ضعف جهاز المناعة، سواء بسبب التقدم في العمر أو وجود أمراض مزمنة مثل السرطان أو نقص المناعة

في هذا المقال سنتعرف على أعراض الزونا، كيفية تشخيصه، مدى إمكانية انتقاله للآخرين، طرق العلاج، والحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب فورًا

أعراض مرض الزونا :

غالبًا تصيب منطقة صغيرة في جانب واحد من الجسم، وتبدأ عادة بالشعور بعدم الراحة قبل ظهور الطفح الجلدي.
قد يشعر المصاب بـ:
ألم أو إحساس بالحرقان في المكان المصاب.
وخز أو تنميل في الجلد.
حساسية شديدة للمس.
طفح جلدي أحمر يظهر بعد أيام من بداية الألم، على شكل بثور تتركز في جانب واحد من الجسم.
بثور مملوءة بسائل تجف وتتقشر خلال حوالي أسبوع إلى عشرة أيام.
حمى وصداع.
شعور بالتعب العام والقشعريرة.
حساسية من الضوء.
أحيانًا ضعف في العضلات، خصوصًا إذا تأثرت الأعصاب الحركية.

اقرأ أيضا : العصب السابع ووظائفه: دليلك الشامل لأسبابه وأعراضه وطرق الوقاية والعلاج

هل الحزام الناري معدي وكيف ينتقل؟

الحزام الناري لا ينتقل مباشرة من شخص لآخر، لكن من لم يُصب أو يتلقَّ لقاح الجدري المائي قد يلتقط الفيروس من ملامسة بثور المصاب النشطة، فيصاب بالجدري المائي أولًا ثم قد يظهر لديه الحزام الناري لاحقًا.
إصابته للأطفال نادرة، وتحدث غالبًا لدى من أُصيبوا بالجدري المائي مبكرًا أو لم يأخذوا اللقاح، وتكون الأعراض أخف عند الملقحين.
لا ينتقل عبر الهواء، واحتمال انتقاله باللعاب أو الأدوات المشتركة ضعيف جدًا.
ليس مرضًا وراثيًا، لكن ضعف المناعة والتاريخ العائلي قد يزيدان من خطر الإصابة.
في الحمل، نادرًا ما يشكل خطرًا على الجنين. وفي الرضاعة، يمكن الإرضاع إذا لم يوجد طفح على الثدي، مع تغطية البثور وغسل اليدين جيدًا.
كورونا قد يضعف المناعة، مما يزيد احتمال الإصابة بالحزام الناري لدى الفئات المعرضة.

أسباب الحزام الناري (مرض الزونا)

الحزام الناري سببه فيروس الحماق النطاقي، وهو نفسه الذي يسبب الجدري المائي. بعد الإصابة بالجدري، يبقى الفيروس خاملاً في الأعصاب القريبة من الحبل الشوكي أو الدماغ، وقد يظل ساكنًا لسنوات طويلة.
في بعض الحالات، ينشط الفيروس مجددًا ويسبب الحزام الناري، ويُعتقد أن ضعف المناعة مع التقدم في العمر أو الإصابة بأمراض تؤثر على الجهاز المناعي هما من أبرز أسباب هذا النشاط. لذلك، يُلاحظ انتشاره أكثر بين كبار السن والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
رغم أن الحزام الناري ليس مرضًا خطيرًا على الحياة، إلا أنه قد يسبب ألمًا شديدًا. ويمكن أن يقلل التطعيم من فرص الإصابة به، كما أن البدء بالعلاج مبكرًا يساعد على تخفيف الأعراض وتقليل المضاعفات المحتملة.


أهم العوامل التي قد تزيد من احتمال الإصابة بمرض الزونا تشمل:

ضعف في جهاز المناعة.
التوتر أو الضغط النفسي الشديد.
التقدم في العمر.
الخضوع لعمليات جراحية.
تلقي علاجات السرطان مثل العلاج الكيماوي أو الإشعاعي.

تشخيص الحزام الناري :

عادةً يشخص الطبيب الحزام الناري بعد الاستماع إلى أعراض المريض ومعرفة تاريخه الصحي، ثم فحص المنطقة المصابة بدقة.

يكون شكل الطفح مميزًا، إذ يظهر غالبًا على شكل شريط من البثور في جانب واحد من الجسم، وقد يظهر أحيانًا حول العين أو في جانب من الوجه أو الرقبة.

وفي بعض الحالات، قد يأخذ الطبيب عينة من السائل داخل البثور ويرسلها للمختبر للتأكد من التشخيص.

علاج الحزام الناري :

لا يوجد علاج نهائي يقضي على الحزام الناري، لكن الطبيب قد يصف أدوية مضادة للفيروسات ومسكنات للألم تساعد على الحد من انتشار الطفح، وتخفيف الأعراض، وتسريع الشفاء، إضافة إلى تقليل خطر حدوث مضاعفات.
تستمر الأعراض عادة من أسبوعين إلى 6 أسابيع، ومعظم المصابين يمرون بهذه التجربة مرة واحدة فقط، لكن تكراره ممكن في بعض الحالات.

التخفيف من الأعراض في المنزل :

رغم عدم وجود علاج منزلي يشفي الحزام الناري إلا أن بعض الإجراءات قد تساعد في تقليل الانزعاج، مثل:
محاولة السيطرة على التوتر النفسي، لأنه قد يزيد من حدة الأعراض أو يبطئ التعافي.

الوقاية من الحزام الناري (مرض الزونا) :

يمكن تقليل خطر الإصابة بالحزام الناري من خلال التطعيم .من أكثر اللقاحات فعالية هو لقاح شينغريكس، الذي حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عام 2017.
الاستحمام بماء بارد لتخفيف الحكة وتهدئة الجلد
وضع كمادات باردة على البثور لتقليل الألم والحكة
أثبتت الدراسات أن شينغريكس يوفر حماية تمتد لأكثر من 5 سنوات، وهو لقاح غير حي يحتوي على جزء من الفيروس، ويُعطى على جرعتين بفاصل من شهرين إلى 6 أشهر.
يُنصح به للأشخاص من عمر 50 عامًا فما فوق، حتى لو سبق لهم الإصابة بالحزام الناري أو الحصول على لقاح آخر مثل زوستافاكس.
من الآثار الجانبية الشائعة للقاح: احمرار أو ألم أو تورم أو حكة في موضع الحقن، إضافة إلى الصداع.
ورغم أن اللقاح لا يمنع الإصابة بشكل كامل، إلا أنه يقلل كثيرًا من احتمالية الإصابة، ويخفف شدة الأعراض ويقلل خطر حدوث مضاعفات مثل الألم العصبي المزمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *