ما هو خفقان القلب؟
خفقان القلب هو إحساس غير معتاد بنبضات القلب ، حيث يشعر الشخص بأن قلبه ينبض بسرعة أو بقوة أكثر من المعتاد، أو كأنه يتخطى بعض النبضات، وأحيانًا يكون على شكل ارتجاف داخل الصدر. يمكن أن يُحَس هذا الخفقان في الصدر أو حتى في الحلق والرقبة.
قد يحدث الخفقان في أي وقت، سواء أثناء الراحة أو أثناء القيام بالأنشطة اليومية البسيطة. ورغم أن الإحساس به قد يسبب القلق والخوف ، إلا أنه في أغلب الأحيان لا يشير إلى مرض خطير ولا يشكل تهديدًا مباشرًا على الصحة.
التشخيص :
عندما تذهب للطبيب بسبب خفقان القلب، يبدأ عادةً بفحصك سريريًا، حيث يستمع إلى دقات قلبك بالسماعة الطبية ويتأكد مما إذا كانت هناك علامات قد تدل على مشاكل صحية أخرى مثل اضطرابات الغدة الدرقية .كما قد يسألك عن تاريخك الطبي وأي أعراض أخرى تشعر به.
إذا شك الطبيب في أن السبب مرتبط باضطراب في نظم القلب أو مشكلة قلبية أخرى، قد يطلب منك بعض الفحوصات مثل :
تخطيط القلب (ECG): اختبار بسيط وسريع يقيس النشاط الكهربائي للقلب. يتم وضع لواصق صغيرة (أقطاب) على صدرك وأحيانًا على ذراعيك أو ساقيك، ثم توصل بجهاز يظهر كيفية نبض قلبك، وهل هو سريع أو بطيء أو غير منتظم.
جهاز هولتر: جهاز صغير يشبه تخطيط القلب العادي، لكن يمكن ارتداؤه طوال اليوم أو لعدة أيام حتى يسجل دقات القلب أثناء أنشطتك اليومية. هذا الفحص يكشف الخفقان الذي قد لا يظهر أثناء الفحص العادي. بعض الساعات الذكية الحديثة توفر نفس الميزة.
مسجل الأحداث: إذا كانت نوبات الخفقان لا تحدث كثيرًا (أقل من مرة في الأسبوع)، قد يعطيك الطبيب جهازًا ترتديه لفترة قد تصل إلى 30 يومًا. عندما تشعر بالخفقان، تضغط على زر في الجهاز ليسجل ما يحدث للقلب وقتها .
مخطط صدى القلب (Echocardiogram): فحص بالموجات الصوتية يظهر صورة متحركة للقلب وهو يعمل . يساعد هذا الفحص على معرفة إذا كانت هناك مشاكل في صمامات القلب أو تدفق الدم أو تركيب القلب نفسه.
اقرأ أيضا : أسباب ضربات القلب السريعة بدون مجهود وكيفية التعامل معها
أسباب خفقان القلب :
علاج خفقان القلب يعتمد بشكل أساسي على معرفة السبب الذي يؤدي إليه، لكن أحيانًا قد لا يكون السبب واضحًا. بشكل عام، هناك عوامل وحالات مختلفة يمكن أن تسبب هذه المشكلة، ومنها:
- العوامل النفسية: مثل القلق، التوتر، أو الانفعال الشديد .
- الجهد البدني : ممارسة الرياضة المجهدة أو التمارين العنيفة .
- التغيرات الطبيعية في الجسم: مثل فترة الحمل.
- المنبهات: الإفراط في شرب القهوة، الشاي، أو المشروبات الأخرى الغنية بالكافيين.
- مشاكل صحية: مثل فرط نشاط الغدة الدرقية، فقر الدم، الجفاف، أو انخفاض مستوى ثاني أكسيد الكربون في الدم.
- اختلال التوازن في الدم: مثل انخفاض نسبة السكر، البوتاسيوم، أو الأكسجين.
- الحمى أو النزيف : اللذان قد يؤثران بشكل مباشر على نبضات القلب.
- الأدوية: بعض أدوية الربو، أدوية الغدة الدرقية، الأدوية المضادة لاضطراب ضربات القلب، علاجات البرد والسعال، وحتى بعض المكملات الغذائية.
- المؤثرات الخارجية: مثل تعاطي الكحول أو المخدرات.
باختصار،الخفقان قد يكون له أسباب بسيطة ومؤقتة،وأحيانًا يكون علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى متابعة طبية دقيقة .
هل خفقان القلب علامة على مشكلة خطيرة ؟
في معظم الحالات يكون الخفقان بسيطًا ولا يدعو للقلق، لكن أحيانًا قد يكون إشارة إلى مشكلة صحية خطيرة ، خصوصًا إذا رافقته أعراض أخرى مثل:
- الإحساس بالدوار أو فقدان التوازن.
- صعوبة في التركيز أو شعور بالتشوش الذهني.
- ضيق في التنفس أو صعوبة واضحة في أخذ النفس.
- الإغماء أو فقدان الوعي أثناء الخفقان.
كما يجب مراجعة الطبيب فورًا إذا ترافق الخفقان مع ألم أو ضغط في الصدر، أو شد في الرقبة، أو وجع في الفك أو الذراعين أو أعلى الظهر. هذه العلامات قد تشير إلى وجود مشكلة قلبية تحتاج إلى عناية طبية عاجلة .
أعراض خفقان القلب :
عند حدوث الخفقان قد تشعر أن قلبك:
ينبض بسرعة أو بقوة شديدة.
يتخبط أو يتوقف لثوانٍ.
يرفرف بشكل غير منتظم.
قد يُحس هذا الخفقان في الصدر أو الرقبة أو الحلق، سواء أثناء النشاط أو حتى في وقت الراحة.
علاج خفقان القلب :
طريقة علاج خفقان القلب تعتمد بشكل أساسي على معرفة السبب. فإذا كان السبب بسيطًا وغير خطير، قد لا تحتاج إلى أي دواء، ويكفي فقط تغيير بعض العادات اليومية. أما إذا كان هناك مشكلة صحية وراء الخفقان، فيجب علاجها مباشرة. وفيما يلي أهم طرق العلاج:
- التحكم في التوتر والقلق
القلق والضغط النفسي من أكثر الأسباب شيوعًا للخفقان، لذلك يساعد الهدوء والاسترخاء على تقليل الأعراض. يمكن الاستفادة من:
تمارين التنفس العميق والاسترخاء.
ممارسة اليوغا.
جلسات التأمل.
العلاج بالعطور والزيوت العطرية المهدئة.
- الابتعاد عن المواد المحفزة
بعض المواد تزيد من سرعة ضربات القلب، لذا يُنصح بتجنبها مثل:
الكافيين (القهوة، الشاي، مشروبات الطاقة).
الكحول.
التدخين (النيكوتين).
المخدرات.
- الحذر من بعض الأدوية والأعشاب
هناك أدوية أو مكملات قد تسبب الخفقان أو تزيده سوءًا، مثل:
أدوية السعال والبرد.
بعض الأعشاب والمكملات الغذائية.
لهذا من المهم استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء جديد.
- العلاج الدوائي
إذا لم تكفِ الخطوات البسيطة، قد يصف الطبيب أدوية تساعد على تنظيم ضربات القلب مثل:
حاصرات بيتا.
حاصرات قنوات الكالسيوم.
- علاج السبب الرئيسي
إذا كان الخفقان نتيجة مرض آخر مثل اضطراب الغدة الدرقية أو فقر الدم أو مشكلة في القلب، فإن علاج هذا المرض هو الحل للتخلص من الخفقان.
وفي حال لم تنجح الأدوية أو العلاجات الأولية، قد يقترح الطبيب طرقًا أخرى أكثر تخصصًا لضبط الحالة.
طرق بسيطة في المنزل :
ممكن التخفيف من خفقان القلب بطرق طبيعية في البيت قبل التفكير في الأدوية. هذه الطرق غالبًا تساعد إذا كان السبب بسيط مثل التوتر أو المنبهات:
- الاسترخاء: ممارسة التأمل أو اليوغا يساعد على تهدئة الجسم وتقليل القلق.
- العلاج بالعطور: بعض الروائح الطبيعية المهدئة (مثل اللافندر) قد تقلل التوتر.
- تجنب المثيرات: الابتعاد عن القهوة، الشاي، مشروبات الطاقة أو أي دواء يسبب الخفقان مثل بعض أدوية السعال. إذا كان الدواء وصفه الطبيب، يجب استشارته قبل تغييره أو إيقافه.
- تحفيز العصب المبهم : هناك حركات بسيطة قد تساعد على إبطاء ضربات القلب، مثل رش الوجه بالماء البارد، أو أخذ نفس عميق مع كتمه لثوانٍ وشد عضلات البطن.
- شرب الماء: الجفاف يزيد من احتمال حدوث الخفقان، لذلك من المهم شرب كميات كافية من السوائل.
- النشاط البدني المعتدل: ممارسة الرياضة بانتظام تساعد في الحفاظ على صحة القلب.
- نمط حياة صحي: الغذاء المتوازن والنوم الكافي يقللان من تكرار الخفقان.
- الأعشاب :
من بين الأعشاب التي يُعتقد أن لها دورًا في تهدئة ضربات القلب الزعرور (Hawthorn). استُخدم منذ القدم في الطب الصيني لتنظيم ضغط الدم وتحسين الدورة الدموية. لكن من الضروري عدم استخدامه إلا بعد استشارة الطبيب، لأنه قد يتداخل مع بعض الأدوية أو يسبب آثارًا جانبية.
🔹 الخلاصة : أغلب حالات الخفقان يمكن السيطرة عليها بتغيير بعض العادات اليومية والابتعاد عن مسبباته، لكن إذا تكرر الخفقان أو ترافق مع أعراض مقلقة مثل الدوار أو ألم الصدر، يجب مراجعة الطبيب فورًا .
الوقاية من خفقان القلب :
الوقاية من خفقان القلب تختلف حسب السبب، لكن هناك عادات صحية عامة تساعد على تقليل حدوثه أو التخفيف من شدته ، ومنها :
التحكم في التوتر: حاول تقليل الضغط النفسي باستخدام طرق الاسترخاء مثل التنفس العميق أو التأمل.
الابتعاد عن الكحول: يفضل تجنبه أو على الأقل التقليل منه قدر الإمكان.
التقليل من الكافيين: خفف من القهوة، الشاي، ومشروبات الطاقة.
الإقلاع عن التدخين: التدخين أحد أهم العوامل التي تسرّع ضربات القلب وتضر بصحة القلب بشكل عام.

