البواسير الخارجية المنتفخة: مشكلة شائعة تحتاج إلى اهتمام مبكريعاني الكثير من الأشخاص في مراحل مختلفة من حياتهم من البواسير، وتُعد البواسير الخارجية المنتفخة من أكثر الأنواع إزعاجًا لما تسببه من آلام حادة وصعوبة في الجلوس أو التبرز.فهي مشكلة شائعة تحدث نتيجة الضغط والشد أثناء التبرز، أو بسبب الإمساك المزمن، وأحيانًا نتيجة الجلوس لفترات طويلة على المرحاض. هذه العوامل تجعل الأوردة المحيطة بفتحة الشرج تنتفخ وتلتهب، مسببة ألمًا أو حكة أو نزيفًا في بعض الحالات.
فالبواسير الخارجية هي انتفاخات تصيب الأوردة المحيطة بفتحة الشرج ، وتُعد من المشاكل الشائعة التي تسبب إزعاجًا وأعراضًا مزعجة مثل الألم أو الحكة أو التورم.
ورغم أنها قد تختفي تلقائيًا خلال أسبوع إلى أسبوعين، إلا أن إهمالها قد يؤدي إلى مضاعفات تجعل التدخل الجراحي ضروريًا ، وهو ما يمكن تجنبه بالعلاج المبكر.
لكن لا داعي للقلق ،فهناك عدة طرق تساعد في التخفيف من الأعراض وعلاج البواسير الخارجية، سواء بوسائل منزلية بسيطة أو من خلال العلاجات الطبية التي يوصي بها الطبيب .
فيما يلي سنتعرف معًا على أهم هذه الطرق ، وكيفية التعامل مع الحالة بالشكل الصحيح لتجنب تفاقمها .
اقرأ أيضا : علاج ارتجاع المريء: طرق فعّالة للتخفيف والوقاية
أسباب وعوامل خطر الإصابة بالبواسير الخارجية :
البواسير الخارجية تحدث غالبًا نتيجة الشد والإجهاد أثناء التبرز، وهو ما يرتبط عادة بالإمساك المزمن أو حتى نوبات الإسهال الشديدة .مع تكرار الضغط والإجهاد على منطقة الشرج ، يزداد تدفق الدم داخل الأوردة، وهذا يؤدي مع الوقت إلى انتفاخ الأوعية الدموية وتوسعها.
لكن هذا ليس السبب الوحيد لظهور البواسير، فهناك عوامل أخرى ترفع من خطر الإصابة ، مثل:
الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة ، حيث يتأثر تدفق الدم الطبيعي في الأوردة .
التقدم في العمر، إذ تضعف الأنسجة المحيطة بفتحة الشرج والمستقيم تدريجيًا وتصبح أكثر عرضة للانتفاخ.
الجلوس المطول على المرحاض: وهو من العادات الشائعة التي تضاعف المشكلة.
السمنة وزيادة الوزن: حيث يشكل الوزن الزائد ضغطًا إضافيًا على أوردة المستقيم.
الحمل: الجنين يضغط على الأوردة في منطقة الحوض مما يزيد خطر الإصابة بالبواسير.
حمل الأشياء الثقيلة باستمرار: يرفع من ضغط البطن وبالتالي يزيد احتمال بروز البواسير.
نقص الألياف في النظام الغذائي: يؤدي إلى صعوبة في الإخراج والإمساك المزمن.
الخمول وقلة الحركة: قلة النشاط البدني تعيق عمل الأمعاء بشكل طبيعي.
الإصابات أو العمليات الجراحية: في منطقة المستقيم أو الحبل الشوكي قد تساهم في ظهور البواسير.
الأمراض المزمنة: مثل أمراض الأمعاء الالتهابية.
العامل الوراثي: وجود تاريخ عائلي للبواسير يزيد احتمالية الإصابة.
الخلاصة
البواسير الخارجية ليست نتيجة سبب واحد فقط ، بل غالبًا ما تنتج عن تداخل عدة عوامل مثل نمط الحياة، العادات اليومية، والحالة الصحية العامة. لذلك، اتباع نظام غذائي غني بالألياف، وممارسة النشاط البدني، وتجنب الجلوس الطويل على المرحاض يساعد بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة.
علاج البواسير الخارجية :
العلاج المنزلي أولًا :
أغلب حالات البواسير الخارجية تتحسن من تلقاء نفسها خلال أسبوع إلى أسبوعين ، خاصة عند اتباع بعض الطرق البسيطة في المنزل، مثل:
الحمامات الدافئة أو حمام المقعدة لتهدئة الألم والتورم.
الكمادات الباردة باستخدام الثلج لتقليل الانتفاخ.
تنظيف المنطقة بلطف بالماء أو المناديل المبللة بعد كل تبرز.
كريمات ومراهم موضعية من الصيدلية لتخفيف الحكة والحرقة.
الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضروات والفواكه لتليين البراز وتجنب الإجهاد.
مسكنات الألم البسيطة عن طريق الفم عند الحاجة.
أفضل الأطعمة الغنية بالألياف لتخفيف وعلاج البواسير :
تناول الأطعمة الغنية بالألياف يساعد على تليين البراز وتسهيل عملية الإخراج، مما يقلل من الضغط على الأوردة في منطقة الشرج ويخفف من أعراض البواسير. ومن أبرز هذه الأطعمة:
العدس: مصدر ممتاز للألياف ويساعد على تحسين حركة الأمعاء.
التفاح : يحتوي على ألياف ذائبة تسهّل الهضم وتقي من الإمساك.
البروكلي: غني بالألياف والفيتامينات، ويدعم صحة الجهاز الهضمي.
التوت: مليء بالألياف ومضادات الأكسدة، ويساعد على تحسين الهضم.
البرقوق : معروف بفعاليته في علاج الإمساك بفضل أليافه ومكوناته الطبيعية.
الكيوي: يحتوي على ألياف تنظم حركة الأمعاء وتخفف من الإمساك.
الفواكه الحمضية: مثل البرتقال والجريب فروت، وهي غنية بالألياف وفيتامين C.
الذرة: خيار جيد لإضافة كمية إضافية من الألياف إلى النظام الغذائي.
كيف يتم تشخيص البواسير الخارجية؟
عادة يبدأ التشخيص بـ سؤال المريض عن الأعراض التي يعاني منها مثل الألم ، الحكة أو النزيف، بالإضافة إلى مراجعة تاريخه الصحي. بعد ذلك يقوم الطبيب بـ فحص سريري مباشر لمنطقة الشرج للتأكد من وجود البواسير الخارجية ورؤية الانتفاخات بوضوح .
لكن في كثير من الحالات قد يصاب الشخص بالبواسير الخارجية والداخلية معًا ، لذلك قد يلجأ الطبيب إلى بعض الفحوصات الإضافية للكشف عن البواسير الداخلية أو استبعاد أمراض أخرى، ومنها:
الفحص الرقمي للمستقيم: حيث يستخدم الطبيب إصبعه المغطى بقفاز للتحقق من أي تورم أو مشاكل داخل المستقيم.
تنظير الشرج: فحص باستخدام أنبوب قصير مزود بضوء لرؤية القناة الشرجية بوضوح.
تنظير المستقيم: يسمح للطبيب بفحص المستقيم بشكل أعمق والتأكد من عدم وجود مشكلات إضافية.
في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بـ تنظير القولون أو التنظير السيني، ليس فقط للكشف عن البواسير الداخلية، وإنما أيضًا لاستبعاد أمراض خطيرة مثل سرطان القولون.
العلاجات الطبية للبواسير الخارجية :
في بعض الحالات لا تكفي الطرق المنزلية، ويصبح التدخل الطبي ضروريًا. وتشمل طرق العلاج ما يلي:
- الإجراءات البسيطة (طفيفة التوغل)
يلجأ الأطباء في كثير من الأحيان إلى تقنيات غير جراحية تساعد على تقليص أو إزالة البواسير المنتفخة، مثل:
المعالجة بالتصليب: حقن مادة كيميائية داخل الباسور لتقليصه.
الربط بشريط مطاطي: حيث يتم وضع حلقة صغيرة حول قاعدة الباسور لقطع تدفق الدم عنه حتى يسقط.
العلاج بالتخثر الكهربائي: استخدام تيار كهربائي لإغلاق الأوعية الدموية وتقليص الباسور.
استئصال الجلطة الدموية: إذا كان الباسور متخثرًا (متجلطًا)، يمكن للطبيب إزالة الجلطة خلال 72 ساعة تحت تخدير موضعي لتخفيف الألم سريعًا.
- العلاج الدوائي
قد يصف الطبيب أدوية أو مراهم لتخفيف الأعراض ، مثل:
كريمات أو تحاميل تحتوي على بندق الساحرة، الهيدروكورتيزون، أو الليدوكايين لتقليل الألم والحكة مؤقتًا.
أدوية لتليين البراز أو معالجة الإمساك لتسهيل عملية الإخراج ومنع تفاقم الحالة.
- العلاج الجراحي
في الحالات الشديدة أو المتكررة، قد يوصي الطبيب بالجراحة.
استئصال البواسير هو الحل الأكثر فعالية لإزالة الأنسجة المسببة للنزيف والانتفاخ.
يمكن إجراؤها تحت تخدير موضعي أو عام.
ورغم فعاليتها العالية، إلا أنها قد تترافق مع بعض المضاعفات مثل الألم أو بطء التعافي.
4.علاج البواسير عند الحامل
خلال فترة الحمل ، يجب على المرأة استشارة الطبيب المختص قبل استخدام أي علاج، وذلك لتجنب تأثير بعض الأدوية أو الإجراءات على الأم أو الجنين.
✅ الخلاصة: إذا لم تتحسن البواسير الخارجية بالعلاج المنزلي، تتوفر عدة خيارات طبية تبدأ بإجراءات بسيطة مثل الحقن أو الربط، مرورًا بالأدوية الموضعية، وصولًا إلى الجراحة في الحالات المتقدمة.
خطوات مهمة للوقاية من البواسير :
إذا كنت ترغب في تجنب الإصابة بالبواسير أو تسريع الشفاء منها، فاتباع هذه الإرشادات يساعدك بشكل كبير :
لا تؤجل دخول الحمام: استجب مباشرة عند الحاجة لتجنب تراكم الضغط والإمساك.
قلل وقتك على المرحاض: اجلس فقط للمدة الضرورية حتى لا يزداد الضغط على منطقة الشرج.
أكثر من شرب الماء: الحفاظ على ترطيب الجسم يسهل عملية الهضم والإخراج.
تناول الألياف بانتظام: من خلال الفواكه، الخضروات، والحبوب الكاملة.
مارس الرياضة يوميًا: حتى لو كانت خفيفة، فهي تنشط الأمعاء وتقلل من الإمساك.
حافظ على أمعاء صحية: بالابتعاد قدر الإمكان عن العادات التي تسبب الإمساك.
الخلاصة : روتين يومي بسيط مثل شرب الماء، الحركة، وعدم تأجيل التبرز يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في حمايتك من البواسير .

